الصالحي الشامي
67
سبل الهدى والرشاد
لا يأتيك نوم ، حتى خرجت من عندي ، فما عدا أن دخلت فسمعت غطيطك قال : ( أجل ، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية دراهم بعد أن أمسى ، فما ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لو لقي الله وهي عنده ) ( 1 ) . وروى الإمام أحمد وأبو يعلى ، وقاسم بن ثابت ، برجال الصحيح عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو ساهم الوجه ، فحسبت ذلك من وجع ، فقلت يا رسول الله : ما لك ساهم الوجه ؟ قال : ( من أجل الدنانير السبعة التي أتتنا أمس أمسينا وهي في خصم الفراش ، فأتتنا ، ولم ننفقها ) . وروى الحميدي برجال ثقات - عن عائشة رضي الله تعالى عنها : ذهبا كانت أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتثاقل من الليل وهي أكثر من السبعة ، وأقل من التسعة ، فلم يصبح حتى قسمها ، فقال : ( ما ظن محمد بربه لو مات وهذه عنده ) ( 2 ) . وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في غريبه والخلعي عن الحسن بن محمد رحمه الله تعالى قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل ما لا عنده ، ولا يبيته ، قال ابن سلام : يعني إن جاءه غدوة لم ينتصف النهار حتى يقسمه ، وإن جاءه عشية لم يبت حتى يقسمه ( 3 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : الأمل : كجبل : الرجاء . الوليدة : بواو فلام مكسورة ، فمثناة تحتية ، فدال مهملة : واحدة الولائد . أسيغها : بهمزة مضمومة فسين مهملة ، فتحتية ، فغين معجمة : أي لم يدخل في حلقي سهلا . أغص بهمزة مضمومة ، فغين معجمة مفتوحة ، فصاد مهملة : أشرق به ، ويقف في حلقي . الغطيط : بغين معجمة ، وروي بخاء معجمة ، وأنكرها ابن بطال : الصوت الذي يخرج مع نفس النائم . ساهم الوجه : بالمهملة : متغير اللون . خصم الفراش : بمعجمة فمهملة : طرفه .
--> ( 1 ) أحمد 6 / 49 ، 6 / 86 وابن سعد 2 / 2 / 33 وانظر المجمع 10 / 240 وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد ( 2141 ) وابن كثير في البداية 6 / 63 . ( 2 ) البيهقي في السنن الكبرى 6 / 357 والدولابي في الكنز 2 / 99 . ( 3 ) أخرجه البيهقي في السنن البرى 6 / 357 .